نبات الورد البلدي واستخداماته






الورد البلدي وفي بلادٍ أخرى تسمى: الجوري، أما أصلها فهي "الوردة الدمشقية" ولكن المتعارف عليه بين الجميع هي "الورد البلدي".

أيضًا لها مسميات أخرى في بلاد المغرب العربي كوردة قشتالة، وفي النهاية هي  ستجد ان الورد البلدي من أفضل الورود العالمية على الإطلاق؛ وذاك بسبب العطر المتميز التي تنتجه تلك الزهرة؛ فلا يوجد عطر أصلي إلا ودخلت في صناعته تلك الوردة.
فهي تستخدم في: استخراج العطر منها، وأيضًا اشتقاق ماء الورد من الورد البلدي، وأيضًا يوجد الكثير من الأكلات وخاصةً الحلوى يُستخدم فيها مشتقات رحيقها، والكثير من أنواع المشروبات الساخنة واستخدام الورد البلدي فيها كنوع من أنواع العلاج كالليمون والنعناع وخلافه، ويوجد الكثير من البلاد تتقبل تناول الورد البلدي في طعامها.


الورد البلدي أظهرت الدراسات أنه ليس نِتاج زهرةً واحدة، بل إنه نِتاج هجين من الورود، فأثبتت الدراسات على  الDNA متكونة من ثلاث أنواع من الزهور العطرية: فمثلًا وردة المسك الذي يتميز برائحته الفواحة وبشكله الأحمر الجميل، ووردة فرنسا المتميزة بأجمل أشكال بتفتح أوراقها الجذاب، وفي النهاية الورود القادمة من آسيا،

 فكان ذاك الهجين نتج عنه أجمل نوع من أنواع الورود في العالم وهي "الورد البلدي" أو الدمشقي أو الجوري.


ومن أجل ذلك تُستخدم تلك الوردة في العديد من الصناعات؛ نظرًا لأن ذاك الهجين قد جعل فيها الكثير من المميزات، وأيضًا هي من تلك الورود التي لديها القدرة على التحمل وتقبل الكثير من الظروف الجوية والمناخية فلديها القدرة بعد أن يتم قِطافها أن تتحمل أن تظل برائحتها وخصائصها لفترة أطول من بقية الزهور والورود.


الورد البلدي مميز بين كافة الورود وتكون شجيرته متدلية حتى يتساقط منها الورود بسهولة، يصل طوله إلى أكثر من اثنين متر بقليل، تتميز ساق تلك الشجيرة بالقوة وذاك لكثافتها وامتلاءها.

ولكن برغم ان الورد البلدي  متدلية ومنحنية إلا أنها قاسية الملمس لشعيراتها، ويتكون في الغالب الورد البلدي من خمسة وريقات وأحيانا قليلة جدًا نجد أن الورد البلدي يصل إلى سبع وريقات.





بالنسبة للون الورد البلدي: سنجد في النهاية المتعارف عليه بين الناس أن الورد البلدي يتميز بلونه الأحمر، ولكن بالفعل له تدرجات لونية من اللون الوردي أو كما هو متعارف عليه الآن "البينك" إلى اللون الأحمر الزاهي، وتنشأ في الغالب في تجمعات وتكون تلك التجمعات في الغالب زهيرات صغيرة.

يُزرع الورد البلدي في صفوف محاطة بسياج نباتي؛ وذلك حتى يتم حمايتها جيدًا ويعمل على المساعدة على نموها بعيدًا عن الرياح، وأيضًا حتى يساعد على حصدها بسهولة؛ وذاك لأن حصدها نوعًا ما يكون فيه صعوبة قليلًا؛ لأنه يتم حصدها من خلال

 البشر ليس بالميكنة ولا بآلات، يتم في النهاية حصدها يدوي؛ ولذلك حتى الآن يتميز الورد البلدي بغلائه قليلًا عن بقية الورود كما أن العطور المستخرجة منه من أفضل وأغلى أنواع العطور في العالم.


بعد نمو الورد البلدي وحين يأتي موسم الحصاد فتلك المرحلة هي من أدق المراحل قليلًا وذاك لما قلنا سابقًا أنه يتم حصده يدويًا، ولكن أيضًا يحتاج إلى الكثير من الأشخاص ليتم حصاده بشكل دقيق ودون حدوث أي نوع من الضرر القائم عليه ويتم حصاده من

 عشرين إلى قرابة الأربعين يومًا وذاك على حسب نوع الورد البلدي المزروع، وبعدما يتم حصاده وجمعه لا يتم تنظيفه بسهولة أيضًا ولكن يتم تنظيفه أو تهيئته من خلال التقطير البخاري.
وبرغم أن التاريخ قد أثبت أن بالفعل من أوائل البلاد التي أنتجت تلك الوردة هي "دمشق" إلا أنه الآن المُحتل الرئيسي لإنتاج الزيوت المشتقة من الورد البلدي هي بلغاريا في المقام الأول وتليها تركيا.


أصناف الورد البلدي:


هناك العديد من الأصناف وذاك بسبب العديد من نتاج الهجين من الورد البلدي فيوجد مثلا:
الورد الدمشقي الصيفي: وينتج فقط في الصيف وهو يتميز بقصر موسمه، فليس الصيف هو الموعد المناسب لزراعة الورد البلدي وإن كان أيضا يتم زراعته في كثير من النواحي في الصيف نتيجة لاحتياجه الدائم.

زهرة الخريف: تلك الزهرة موسمها أطول قليلًا من موسم الصيف وبرغم من ذلك لا تستطيع تمييزها عن زهرة الصيف، ومن أشهر أنواع الورد البلدي الخريفي هي: وردة أصفهان، والورد المختلط، البورتلاند، والبوربون.

ثالث نوع يُسمى باسم: زهرة الجاليكا، وهي الأشبه كثيرًا بزهرة دمشق.

رابع نوع يُسمى "سيلينا": وهي من أجمل الورود وأكثرها تحملًا للظروف الجوية المختلفة، ولها شكل مميز فأوراقها تتميز بأنها ازدواجية وصغيرة ومزهرة، ولونها يتميز باللون الوردي الغامق القريب للبنفسجي، ويوجد بالفعل منها أنواع بنفسجية اللون.



زيوت الورد البلدي:

زيت الورد البلدي هو أهم منتج من منتجات الورد البلدي ويوجد الكثير من البلاد المهتمة بإنتاج ذاك الزيت كما قلنا مسبقًا فكما قلنا: البرتغال وتركيا.

وتليهم في السوق العالمية: فرنسا والهند فهم أيضا ينتجون بشكل كبير لزيوت الورد البلدي، ويوجد أيضا بعض بلاد الشرق الأوسط البسيطة كالمغرب وتونس ولكن لم يكن لديهم تطور كبير كبقية الدول في إنتاج زيوت الورد البلدي كبقية البلاد الأخرى.

يفترض المؤرخون بأن أصل تلك الزهرة كان في بلغاريا في مدينة كازانلاك، ولكن تم تهجينها حتى وصلت إلينا ورد الجوري أو الورد البلدي المعروف بذاك الشكل، وقد تم تصنيف أن بلغاريا هي الأساس في زراعة الورد البلدي وذلك بسبب وردة الكازانلاك المنتشرة جدًا في تلك المدينة وموجودة بكثرة فيها،

 وتمت زراعة الكثير من الورود في مرحلة العصر الروماني ومنذ ذاك الحين فإن بلغاريا من أهم البلاد في العالم أجمع لصناعة الزيوت المقطرة من الورود البلدي أو "الورد البلغاري".

تتميز أيضا تركيا بإنتاج زيوت الورد البلدي ويسمونه "روزا دامسكينا" ولكن لم تصل كبلغاريا بالطبع، والسبب الرئيسي لانتشار إنتاجه في تركيا هو اهتمام الأسر بإنتاج التقطير من زيوت الورد ولكن برغم إنها تُعتبر منتجات محلية إلا أنها قد لاقت قبول عالمي وانتشار عالمي جيد، وذاك لان تقطيره يتم بعناية شديدة وأيضا هي زيوت عالية الجودة.

أما الهند فبالطبع كما هو معروف عنها بانخفاض تكلفة عمالتها فأيضا نشرت زيوت الورد البلدي في العالم بسبب انخفاض قيمته عن بقية البلاد، وعملت الهند بالفعل على تطوير صناعتها لزيوت الورد البلدي.
تعمل المملكة العربية السعودية الآن وخاصةً في منطقة الطائف على زراعة الورد البلدي وإنتاج الزيوت منه وتميزها عالميًا، ولكن تسميته هناك هو "ورد الطائف".






استخدامات الورد البلدي:


في الطهي: كان يُستخدم في البداية في المطبخ الشرقي فهو يُستخدم في الحلوى مع الفستق، ويُستخدم ماء الورد أيضا مع خليط من التوابل في الطهي على أطباق اللحم، وهناك أيضا الكثير من أنواع الصلصات يضاف إليها مسحوق الورد البلدي،

 ويوجد في إيران الطبق المشهور عالميا "دجاج الورد البلدي" وهو دجاج مطهو يُرش عليه مسحوق الورد البلدي. أيضا يُستخدم في صناعة الشاي والآيس كريم والمربى والزبادي وخاصة.


في مستحضرات التجميل: المتعارف عليه "بماء الورد" فهو منذ زمن هو رمز الجمال، فماء الورد يُستخدم منذ زمن في مستحضرات التجميل النسائية لنضارة البشارة وجمالها.
في الأدوية: في الآونة الأخيرة تم إضافة مستخلصات الورد البلدي وإضافتها في الكثير من الأدوية كمُحسن لرائحة الدواء واستساغة طعمه للمريض.
كان ذاك مُلخص من عدة أبحاث منتشرة عالميًا تم تجميعها عن الورد البلدي ومشتقاته.



TAG

عن الكاتب :

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *